
فاز فريق أولمبيك آسفي على مضيفه المغرب الفاسي بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب الحسن الثاني بفاس، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من البطولة الاحترافية إنوي – القسم الأول. اللقاء الذي اتسم بالندية والحذر الدفاعي، حُسم لصالح الضيوف بعد هدف صلاح الدين الرحولي في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، ليخطف أولمبيك آسفي ثلاث نقاط ثمينة خارج ميدانه.
منذ صافرة البداية، بدت المباراة متكافئة من حيث الاستحواذ على الكرة، لكن غابت النجاعة الهجومية والفرص الحقيقية للتسجيل عن كلا الفريقين. الشوط الأول جاء باهتًا ومغلقًا، حيث عجز مهاجمو الفريقين عن اختراق الدفاعات الصلبة، بينما كانت أغلب المحاولات تنتهي خارج إطار المرمى أو بين يدي حراس المرمى.
في الشوط الثاني، حاول المغرب الفاسي، الذي كان مدعومًا بجماهيره، الضغط من أجل تسجيل هدف السبق، لكن تسرّع اللاعبين في إنهاء الهجمات وقوة دفاع أولمبيك آسفي حالا دون تحقيق المراد. في المقابل، اعتمد الضيوف على الهجمات المرتدة ونجحوا في الحفاظ على توازنهم الدفاعي.
وفي الوقت الذي كانت تسير فيه المباراة نحو التعادل السلبي، باغت صلاح الدين الرحولي دفاع المغرب الفاسي بتسجيل هدف الفوز لأولمبيك آسفي في الدقيقة 98، مستغلًا خطأ في التمركز الدفاعي، ليهدي فريقه انتصارًا ثمينًا في الوقت القاتل.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد المغرب الفاسي عند 23 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة واحدة عن نهضة الزمامرة صاحب المركز الثاني. بينما رفع أولمبيك آسفي رصيده إلى 16 نقطة، متقدمًا إلى المركز الثاني عشر ومبتعدًا مؤقتًا عن مراكز الهبوط.
الفوز الذي حققه أولمبيك آسفي يُعد دفعة معنوية كبيرة للفريق، الذي يسعى للعودة بقوة خلال ما تبقى من الموسم، بينما ستكون هذه الهزيمة درسًا للمغرب الفاسي، الذي يتعين عليه تصحيح بعض الأخطاء إذا أراد المنافسة على المراكز الأولى في البطولة.
في النهاية، أكدت المباراة أن كرة القدم لا تحسم إلا بصافرة النهاية، وأن التركيز حتى اللحظات الأخيرة يبقى مفتاح الفوز، كما أظهرت أهمية التفاصيل الصغيرة في تحديد هوية المنتصر، خاصة في مباريات تُلعب على جزئيات بسيطة.