
بقلم/ ربيع كنفودي
في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة جهة الشرق، بالمشروع الإستشفائي الكبير الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، والذي كان بمثابة تغيير جذري بقطاع الصحة على مستوى الجهة التي كانت تعاني كثيرا من التنقل إلى مراكز استشفائية بالرباط ومدن أخرى..
وفي الوقت الذي كان من المنتظر من إدارة المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، أن تعمل على تنزيل الأهداف الكبرى المسطرة، والتي ترمي أساس بتوفير الضروريات للمرضى الذين يلجون هذا الصرح الطبي قصد الإستشفاء، نجدها اليوم تقف موقف المتفرج، وتنهج سياسة اللامبالاة في التعاطي مع الملف الذي أصبح يؤرق من يلج إلى المركز الإستشفائي، وأهمها انعدام المستلزمات الطبية التي يحتاجها المريض خلال إجراء العمليات الجراحية.
فكيف يعقل، ونحن في سنة 2025، وفي وقت ينخرط فيه الجميع لإنجاح الورش الملكي الهام المتعلق بالحماية الجماعية، نجد CHU وجدة يفتقد “للبنج”، “للبيطاديم”، “للقفازات”، واللائحة طويلة..
فهل يعقل اليوم، أن يطلب من مريض قادم من أقاليم جهة الشرق، بوعرفة، فيجيج، الناظور، وحتى من وجدة، يرغب في الإستشفاء والعلاج، أن يطلب منه شراء المستلزمات قبل إجراء العملية الجراحية. وضعية لم نجدها سوى في المدارس والإعداديات والثانويات التي تطلب من التلاميذ إحضار المستلزمات الدراسية لمتابعة دراستهم..
هذا من جهة، أما فيما يتعلق مواعيد الفحوصات، وإجراء السكانير وغير ذلك، فحدث ولا حرج، حالات تنتظر مواعدها بأشهر إن لم نقل بسنة، وهو ما يؤكد فعلا ضعف التسيير والتدبير للمركز الإستشفائي الجامعي..
أمام هذه الوضعية الكارثية التي يعيشها CHU وجدة، نتساءل، أين هي الإدارة، ولماذا لا تتحرك لإيجاد حلول استعجالية وفورية لإنقاذ المريض، أم أنها مشغولة، الإدارة، في ملفات أخرى، أظن أنه ليس هناك ما هو أهم أكثر من صحة المواطن التي يوليلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أهمية كبرى وعناية فائقة..
اليوم وضعية المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، تتطلب تدخلا عاجلا للجهات المسؤولية محليا، جهويا ووطنيا، وتتطلب من النواب البرلمانيين أن يدقوا ناقوس الخطر لان فعلا الوضع قلق ويستدعي الحل والحل العاجل.