طريق السمارة ــ موريتانيا.. مشروع استراتيجي يربط المغرب بإفريقيا ويعزز التنمية

في خطوة تاريخية نحو تعزيز الربط الاقتصادي والتجاري بين المغرب والدول الإفريقية، أشرف عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، يوم الثلاثاء على وضع حجر الأساس لأول محطة استراحة على الطريق الرابطة بين مدينة السمارة والحدود المغربية الموريتانية، مرورا بجماعة أمكالة.
يأتي هذا الإنجاز، الذي حضره مسؤولون ومنتخبون وشيوخ القبائل الصحراوية، رغم التهديدات التي أطلقتها جبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر.
أكد عامل إقليم السمارة التزام السلطات بتسريع الإنجاز وتوفير مرافق حديثة تخدم مستعملي الطريق وتعزز الجاذبية الاستثمارية للإقليم. كما أعطى انطلاقة خط جديد لسيارات الأجرة من الصنف الأول، يربط بين السمارة وجماعة أمكالة عبر منطقة لكعيدة، مما يسهل تنقل المواطنين.
يعتبر هذا المشروع الطرقي الجديد حجر زاوية استراتيجيا سيمكن مستقبلا الدول الإفريقية غير الساحلية من الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر الأقاليم الجنوبية للمملكة.
يهدف هذا المشروع إلى:
-تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية وتنشيط التجارة والخدمات.
-خلق فرص عمل جديدة وتحسين ظروف المعيشة.
-تعزيز الاستقرار السكاني في الجماعات الحدودية.
-تقليص المسافة بين المغرب والحدود الموريتانية، وتسهيل حركة النقل والتبادل التجاري.
-تخفيض تكاليف اللوجستيك وتقليل زمن عبور البضائع والمسافرين.
أرقام المشروع:
تبلغ نسبة تقدم الأشغال 95%.
يمتد على مسافة 93 كيلومترا وبعرض 6 أمتار.
يربط بين جماعة أمكالة وبئر أم كرين الموريتانية.
تبلغ تكلفته الإجمالية 49,72 مليون درهم.
تصريحات المسؤولين:
وقال مولاي إبراهيم الشريف، رئيس بلدية السمارة هذا المشروع يعد خطوة استراتيجية هامة في إطار المبادرة الوطنية الأطلسية، التي أطلقها الملك محمد السادس، وستسهل الوصول إلى المحيط الأطلسي، مما سيدعم الاندماج الإقليمي ويعزز العلاقات بين المغرب والدول الإفريقية.
كمااكدت فاطمة السيدة، رئيسة جماعة أمكالا بان هذه الطريق تمثل حجر الزاوية في عملية تعزيز التبادل التجاري وحركة التنقل بين المناطق الحدودية، وستساهم في تحسين البنية التحتية بالمنطقة، كما ستخلق فرص عمل جديدة وتعزز الاستقرار السكاني.
خلاصة:
يمثل مشروع الطريق الرابطة بين السمارة وموريتانيا مشروعا استراتيجيا يكتسي أبعادا قارية، حيث سيمكن من تعزيز الاندماج الاقتصادي والتجاري بين المغرب والدول الإفريقية، كما سيسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.