التكنولوجيا سلاح لتأجيج الصراعات في إفريقيا

تواصل مختلف الجماعات البحث عن طرق إبداعية لاستخدام التكنولوجيا السيبرانية لزعزعة الاستقرار، فقد تسبب كلٌ من متصيِّدي الإنترنت الذين ترعاهم الدول والجماعات المتطرفة وصغار المجرمين الإلكترونيين في حدوث اضطرابات خلال عام 2021، ويبدو أنَّ هذا الاتجاه مهيأ للاستمرار خلال عام 2022.
ففي جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي والسودان، تسبب المتصيدون المدعومون من روسيا في اضطرابات وإثارة الغضب تجاه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمسؤولين المنتخبين.
واستُخدمت وسائل الإعلام الاجتماعي في بلدان مثل إثيوبيا ونيجيريا لتأجيج الكراهية العرقية وأعمال العنف.
كما انتشرت عمليات الاحتيال الإلكتروني المتعلقة بكورونا في عام 2021 بقيام المجرمين ببيع علاجات مغشوشة للمواطنين البائسين.
وبذلت الجهات الرقابية الحكومية وعمالقة الإعلام الاجتماعي قصارى جهدها لتنظيم الخطاب الإلكتروني، واضطرت بلدان في بعض الحالات إلى قطع الأنترنت وخدمات الهواتف المحمولة، وحظرت الحكومات تطبيقات معينة في بلدان أخرى.
ويقول الخبراء إنَّ الحظر الشامل لن يؤتي ثماره وعلى البلدان التعاون مع شركات الإعلام الاجتماعي لتنفيذ لوائح منطقية.
وصرحت “كارين ألين”، الاستشارية البارزة في معهد الدراسات الأمنية، خلال ندوة إلكترونية عقدها مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية مؤخراً ”أنَّ أضرار قطع الأنترنت للتصدي للتطرف يضر أكثر ممَّا ينفع، وذلك بتعطيل عجلة الاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين“.