قرار أمريكي يهدد مستقبل منظمات المجتمع المدني في المغرب

في تقرير حديث صادر عن “برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز” (UNAIDS)، تم الكشف عن التأثيرات السلبية لقرار الإدارة الأمريكية بتعليق المساعدات الخارجية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في المغرب. إذ اعتبر التقرير أن هذا القرار يشكل “ضربة” قوية لهذه المنظمات، وذلك لكون الوكالة الأمريكية المذكورة هي المانح الرئيسي لها.
وقد أشار التقرير إلى أن تجميد هذه المساعدات سيضع مشاريع اجتماعية حيوية في خطر، بما في ذلك مشاريع التعليم، وتمكين المرأة، والتنمية الريفية، والصحة. كما أوضح أن القرار سيؤثر بشكل خاص على برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (VIH)، بالإضافة إلى مبادرات مؤسسة تحدي الألفية.
ومن جهة أخرى، حذر التقرير من أن تعليق الدعم الأمريكي سيؤثر على جهود الوقاية الصحية، بما في ذلك الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والصحة الإنجابية، وحماية الفئات السكانية الضعيفة. كما سيؤثر على برامج الوقاية للمهاجرين واللاجئين، فضلا عن مبادرات الحد من الضرر التي يقودها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وفي هذا السياق، وصف التقرير تأثير القرار الأمريكي بأنه بمثابة “فراغ مالي يصعب ملؤه”، إذ تواجه المنظمات غير الحكومية تحديات كبيرة في إيجاد مصادر بديلة للدعم المالي. كما أشار إلى أن إيقاف الدعم لا يؤثر فقط على المنظمات غير الحكومية، بل حتى على المشاريع الحكومية التي تدعمها منظومة الأمم المتحدة في المغرب.
وبالتالي، فإن مستقبل المستفيدين من مختلف المبادرات التي همّها قرار تعليق مِنَح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يظل غير مؤكد، إذ لم يستبعد التقرير أن تكون “العواقب مدمّرة لدى عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجاليْ الصحة والتعليم”.