أخبارأخبار سريعةالعالم

البرلمان الأوروبي يطرد مرتزقة البوليساريو الجزائرية ويعزز الشراكة مع المغرب

في خطوة تُعد انتصارًا دبلوماسيًا بارزًا للمغرب، قرر البرلمان الأوروبي التخلي عن “المجموعة البرلمانية للصحراء الغربية”، مما يمثل تحوّلًا كبيرًا في المواقف الأوروبية تجاه قضية الصحراء المغربية. هذا القرار يعكس واقعية سياسية متنامية داخل المؤسسات الأوروبية، إلى جانب دعم واضح للموقف المغربي في النزاع.

● إجماع أوروبي ودعم للمغرب

جاء القرار بتصويت المؤسسة التشريعية الأوروبية لصالح إلغاء المجموعة، ليُبرز تبني الاتحاد الأوروبي لنهج إيجابي تجاه المصالح القومية المغربية. ويؤكد هذا التحول على الشراكة القوية بين الاتحاد والمغرب، الذي أصبح شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في المنطقة، خاصة في مجالات الأمن، والاستثمار، والتنمية.

● تراجع الأجندة الجزائرية

القرار يُعد ضربة موجعة لجبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر، اللتين راهنتا على المجموعة البرلمانية لاختراق المواقف الأوروبية ودعم الطرح الانفصالي. على مدى سنوات، أنفقت الجزائر موارد مالية ودبلوماسية كبيرة لدعم اللوبيات داخل البرلمان الأوروبي، إلا أن هذه الجهود لم تُحقق أهدافها في مواجهة التحرك المغربي الناجح.

● المغرب يُعزز موقعه الدبلوماسي

المغرب، الذي يتمتع بعلاقات متينة مع أغلب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، استطاع توظيف استراتيجياته الدبلوماسية لتأكيد عدالة قضيته الوطنية. وقد اعتمد على تعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية، ما أكسبه دعمًا أوروبيًا متزايدًا لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام للنزاع.

● إشارات قوية للبوليساريو والجزائر

تفاعل جبهة البوليساريو مع القرار الأوروبي جاء محبطًا، حيث لجأت إلى توجيه الاتهامات لبعض الأحزاب الأوروبية بالتواطؤ مع المغرب. ورغم محاولة استغلال قرارات محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقيات الصيد البحري والزراعة، إلا أن الدعم الأوروبي المتزايد للمغرب يؤكد تراجع نفوذها داخل الأوساط الأوروبية.

● تنامي التأييد الدولي لمغربية الصحراء

التحولات الأخيرة في المواقف الأوروبية تُعزز من مسار الدبلوماسية المغربية التي تُواصل تحقيق انتصارات متتالية على المستويات الإقليمية والدولية. ويُبرز القرار الأخير للبرلمان الأوروبي انحسار الدعم للطرح الانفصالي، مقابل تزايد الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي كحل عملي يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

● آفاق المستقبل

قرار البرلمان الأوروبي يُشكّل بداية مرحلة جديدة من التعاون المغربي الأوروبي، حيث بات الاتحاد الأوروبي يُدرك أهمية تعزيز العلاقات مع المغرب كشريك استراتيجي. في المقابل، تواجه الجزائر تحديات متزايدة مع تراجع تأثيرها في الملف، ما يضعها أمام واقع دبلوماسي جديد يتطلب مراجعة سياساتها الإقليمية.

بهذا القرار، يُثبت المغرب مرة أخرى أن الدبلوماسية الواقعية والمبنية على المصالح المشتركة هي السبيل لتحقيق مكاسب وطنية ودولية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button