أخبارالرئيسيةفي الصميم

الحركة الشعبية: تصويت استراتيجي من أجل توازن حقوق الأجراء والمجتمع

بقلم/ زهير أصدور

بعد قراءة المقال الذي نشره الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، حول تصويت الحزب لصالح قانون تنظيم الإضراب، يمكن القول إن المقال يعكس بوضوح موقفًا مدروسًا و استراتيجيًا يعكس حرص الحزب على مصلحة الوطن ويؤكد رؤيته الإصلاحية بعيدة المدى.
من خلال هذا المقال، يوضح الأمين العام أن التصويت لصالح القانون لا يعني إرضاء طرف معين أو التسابق للحصول على مكاسب سياسية، بل هو تصويت يعكس الوعي العميق بحاجتنا إلى إطار قانوني منظم يضمن توازن الحقوق بين جميع الأطراف المعنية، بدءًا من الأجراء وصولاً إلى المشغلين والمجتمع ككل. ويعتبر هذا التصويت بمثابة دور ريادي في تصحيح مسار التشريع الوطني، خاصة في ظل التأخير الكبير في إصدار هذا القانون منذ عام 2016.
الحديث عن الحق في الإضراب في سياق التنظيم والتوازن هو عنصر أساسي في الخطاب الذي قدمه الأمين العام. فالحق في الإضراب يُعتبر حقًا دستوريًا و شرعيًا للأجراء من أجل الدفاع عن مصالحهم، ولكن في نفس الوقت يجب أن يتماشى مع المسؤوليات التي تفرضها الحقوق الأخرى مثل حقوق المجتمع وحقوق المشغلين. هذا التوازن هو ما كان مفقودًا لسنوات، مما أتاح للسلطة التنفيذية التصرف بدون إطار قانوني واضح.
النقطة التي شدد عليها الأمين العام حول الإصلاحات الموازية التي يجب أن ترافق هذا التشريع، مثل إصلاح مدونة الشغل و أنظمة التقاعد، هي خطوة هامة يجب أن تكون في مقدمة أولويات الحكومة، لأن التشريع وحده لن يحقق الهدف المطلوب ما لم تواكبه إصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة. هذه الإصلاحات ستساهم في توفير بيئة أكثر عدلاً، وتؤدي في النهاية إلى تقليل الحاجة للإضرابات كوسيلة للتعبير عن الاحتجاجات الاجتماعية.
من خلال هذا المقال، يتضح أن موقف حزب الحركة الشعبية هو موقف المسؤولية وال التوازن بين حقوق الأجراء و حقوق المشغلين و مصلحة الوطن، وهو ما يعكس نضجًا سياسيًا وقدرة على مواكبة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بشكل حكيم.
في الختام، يمكن القول إن الحرص على تعزيز المؤسسات وحماية حقوق المواطنين، والتأكيد على دور الإصلاحات الشاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، هو رؤية تستحق الدعم والاحترام، وتظهر نظرة استراتيجية حريصة على مستقبل الوطن

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button