أخبارالرئيسيةالناس و الحياة

سيظل الإسلام مشعا بنوره على العالم

بقلم/ عبد السلام البوسرغيني

في ربوعنا بشر أنشأوا حركة أطلقوا عليها وصف حركة تنويرية ، وهي في الواقع حركة تضليلية يبحث أصحابها عما يسيء إلى الحضارة العربية الإسلامية لتساير ميولاتهم الشريرة . وينشرون من حين لاخر ما يكشف عن سوء نيتهم ، ولن يبلغوا أبدا مرادهم الخبيث .

إننا كمسلمين لسنا في حاجة إلى التأكيد على أن الإسلام إنتشر في أكثر من جهة في العالم ووصل برجاله المتنورين وبدعوتهم إلى التوحيد إلى أكثر من جهة في العالم ، بعد أن إنطلقوا من أرض العرب ، ومن مكة والمدينة بالذات ، ليصلوا إلى المغرب الأقصى ، بعد أن إنتشرواوفي القارة الأسيوية .

وفي طريقهم هنا وهناك امتزجوا مع الشعوب والقبائل المتنوعة والمختلفة في درجة تمدنها وحضارتها ، وكما أمرهم الله بذلك حينما قال في كتابه العزيز : ” وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا “.

وعلى طول المسافة التي قطعوها فرادا وجماعات تعاونوا وتآزروا مع من تآلفوا معهم ، ليخلقوا مع تلك الشعوب والقبائل نهضة عمرانية وحضارة مزدهرة في ربوع متعددة من آسيا وإفريقيا ، بدت معالمها الزاهية في دمشق وفي بغداد وفي القاهرة والقيروان وفي المغرب سهوله وجباله .

ولقد وصلت تلك الحضارة إلى أروبا لتنتشر وتتمركز في جزء منها ولعدة قرون ، فأنارت السبيل إلى إزدهار القارة العجوز وانبثقت الحضارة التي وجدت أرضا خصبة ، فتحقق لها ما ساعدها على الإزدهار ، وعادت لتنبئنا إلى تخلفنا عن حضارة العصر . حدث ما عرفه المسلمون من إزدهار يوم كانت عدة جهات في العالم في سبات عميق من الجهل والتخلف .

على المنحرفين والمضللين في الحركة الحديثة النشأة أن لا يرجعوا إلى فترات كان عالمنا الإسلامي قد غمرته عتمة في مسيرته عبر عدة قرون . وعليهم أن يعرفوا أن تلك العتمة لم تستطع أن تقبر مساهمة الإسلام في تقدم العالم وإزدهاره الحضاري .

لن تستطيع حركة التنويريين ، وهي في الحقيقة حركة تضليلية إخفاء الشمس بالغربال ، وسيخسأ أصحابها . أما الإسلام فسيظل مشعا بنوره على العالم ، وسيكون بإذن الله خاليا من تطرف المتطرفين وبعيدا عن إنحراف المنحرفين ، وسليما من تواطئ المتآمرين .

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button