Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

الجزائر تسعى لترميم العلاقات مع إسبانيا وسط مخاوف من ضغوط أوروبية

في خطوة تعكس رغبة الجزائر في تجاوز أزمتها مع إسبانيا، عقد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أول لقاء رسمي مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في جوهانسبورغ. ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود تبذلها الجزائر لترميم علاقاتها المتصدعة مع مدريد، والتي تدهورت بسبب اعتراف إسبانيا بسيادة المغرب على الصحراء.

ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع إسبانيا، مدفوعة بمخاوفها من ضغوط أوروبية وتراجع فرصها في تصدير الطاقة إلى دول التكتل، خاصة في ظل تفاقم الأزمة الدبلوماسية مع باريس. وبعد يومين من نشر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون منشورا على منصة “إكس” وصف فيه إسبانيا بـ”الدولة الصديقة”، يأتي لقاء عطاف وألباريس ليشير إلى أن الجزائر باتت مقتنعة بأن مصالحها الاقتصادية تفرض عليها القبول بالواقع والتسليم بالتزام إسبانيا بدعمها لسيادة المغرب على صحرائه.

ومع ذلك، لم تتطرق وسائل الإعلام الإسبانية إلى قضية الصحراء المغربية خلال اللقاء، إذ ناقش الوزيران “سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في عدد من المجالات، مثل الهجرة ومكافحة الإرهاب وتمتين العلاقات التجارية والاقتصادية”. كما اضطرت الجزائر خلال العام الماضي إلى رفع الحظر الاقتصادي الذي فرضته في العام 2022 على عمليات الاستيراد والتصدير من إسبانيا وإليها، خاصة بعد أن تكبد العديد من رجال الأعمال الجزائريين خسائر مالية فادحة نتيجة وقف التعاملات مع شريك تجاري هام في وزن مدريد.

وفي المقابل، أبدت مدريد في أكثر من مرة استعدادها للمصالحة مع الجزائر واستعادة العلاقات، داعية الحكومة الجزائرية إلى احترام القرارات الإسبانية السيادية ومن ضمنها قرار الاعتراف بمغربية الصحراء. ومع ذلك، تأجلت زيارة كانت مقررة لوزير الخارجية الإسباني في فبراير/شباط من العام الماضي إلى الجزائر بعد أن رفض إدراج قضية الصحراء المغربية على جدول مباحثاته مع المسؤولين الجزائريين.

ومن جهة أخرى، أعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي في أكثر من مناسبة عن قلقهم من التوتر المستمر بين الجزائر وإسبانيا، العضو في التكتل، وتعمد الحكومة الجزائرية خرق المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تصريح سابق أن بلاده “تربطها علاقات وثيقة مع الجزائر”، مضيفا أنها “شريك استراتيجي وبلد صديق”.يعكس هذا اللقاء رغبة الجزائر في تجاوز الأزمة مع إسبانيا، والتركيز على المصالح الاقتصادية المشتركة. ولكن، يبقى السؤال: هل سيؤدي هذا التقارب إلى استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين بشكل كامل؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button