المغرب يتصدر مستوردي التمور التونسية رغم قلق المنتجين المحليين

في تطور لافت، كشفت معطيات رسمية تونسية حديثة عن مواصلة المغرب تصدر قائمة المستوردين الأجانب للتمور التونسية خلال الموسم الجاري، إذ استورد خلال شهر يناير الماضي وحده 29,1 في المائة من الكميات المصدرة من هذا المنتج، وبالتالي، أصبح المغرب الوجهة الرئيسية للتمور التونسية، مما يعكس الطلب المتزايد على هذا المنتج في السوق المغربية.
ووفقًا للمعطيات الصادرة عن المرصد الوطني التونسي للفلاحة، فقد بلغت صادرات تونس من التمور خلال الأشهر الأربعة الأولى من موسم 2024-2025 ما يقارب 73.3 ألف طن بقيمة 479.6 ملايين دينار تونسي، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 4.3 في المائة من حيث الحجم و6.9 في المائة من حيث القيمة مقارنة بالفترة نفسها من موسم 2023-2024.
وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، إلا أن منتجين ومثمنين مغاربة للتمور أعربوا عن قلقهم من “المنافسة غير الشريفة للمنتجات المستوردة من دول عربية كثيرة”، إذ كشفوا أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات فتحت الباب لاستيراد التمور غير المعنية باتفاقيات التبادل الحر، خصوصا الواردة من العراق وليبيا والجزائر والسعودية أواخر يناير الماضي.
ومن جهة أخرى، حلّت المملكة المغربية كذلك، خلال شهر دجنبر من السنة الفارطة، في المركز الأول على مستوى مستوردي التمور التونسية، باستيرادها 19,7 في المئة من الكميات المصدرة من التمور. وبالتالي، يثير هذا التناقض بين تصدر المغرب لقائمة المستوردين وقلق المنتجين المحليين تساؤلات حول تأثير الواردات على السوق المحلية وضرورة حماية المنتج الوطني.