الولايات المتحدة وأوكرانيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن صفقة المعادن وسط توترات مستمرة

توصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى اتفاق بشأن بنود صفقة معادن كبيرة، وهو تطور تأمل كييف أن يعزز علاقتها بإدارة ترامب.على وجه التحديد، أكدت أوكرانيا استعدادها لتوقيع الاتفاق، الذي يركز على التطوير المشترك لمواردها المعدنية، بعد سحب الولايات المتحدة لمطلبها بالحصول على حق في عائدات محتملة بقيمة 500 مليار دولار. علاوة على ذلك، تتوقع كييف أن يؤمن هذا الاتفاق التدفق المستمر للدعم العسكري الأمريكي الحيوي.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن واشنطن لم تقدم ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا. نتيجة لذلك، صرح مسؤول أوكراني بأن هذه المسألة ستتم مناقشتها خلال اجتماع قادم بين الرئيسين ترامب وزيلينسكي. في الواقع، أعلن ترامب أنه يتوقع أن يزور زيلينسكي واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع لإتمام الصفقة.
الجدير بالذكر أن، أوكرانيا تمتلك رواسب كبيرة من العناصر والمعادن الحيوية، بما في ذلك الليثيوم والتيتانيوم، والتي تعتبر ضرورية لإنتاج المنتجات عالية التقنية والإلكترونيات الاستهلاكية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأسلحة. علاوة على ذلك، وفقًا لأبحاث المفوضية الأوروبية، كانت أوكرانيا موردًا حيويًا للتيتانيوم قبل الحرب مع روسيا، حيث تمثل حوالي 7٪ من الإنتاج العالمي في عام 2019. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك البلاد احتياطيات كبيرة من الفحم والغاز والنفط واليورانيوم.
يأتي هذا التقدم في المفاوضات بعد فترة من العلاقات المتوترة بين ترامب وزيلينسكي، تميزت بخلافات علنية حول الصفقة. اقترح زيلينسكي الصفقة في البداية العام الماضي، وكان الهدف منها تعزيز موقف أوكرانيا في المفاوضات المستقبلية مع موسكو. على العكس من ذلك، سعى ترامب، الذي أجرى محادثات مباشرة مع روسيا، منذ فترة طويلة إلى الوصول إلى رواسب الأرض النادرة في أوكرانيا وانتقد إدارة بايدن لتقديم مساعدات مفرطة لأوكرانيا دون الحصول على أي شيء في المقابل. لذلك، يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول محتملة في العلاقات الأمريكية الأوكرانية، على الرغم من الشكوك المتبقية بشأن الضمانات الأمنية.