مدافعون عن البيئة يرفضون شحن نفايات الاتحاد الأوروبي إلى المغرب

أثار طلب المغرب للانضمام إلى قائمة الدول المؤهلة لاستيراد “النفايات غير الخطرة” من الاتحاد الأوروبي ردود فعل غاضبة من نشطاء البيئة، إذ نددوا باستمرار المغرب في استيراد النفايات من أوروبا، مطالبين بـ”دلائل على سلامة النفايات الأوروبية”.
ويأتي الطلب المغربي في سياق إعداد أوروبا لائحة جديدة لشحنات النفايات، من خلال نظام حديث للشحن داخل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى واردات وصادرات الأزبال من وإلى الخارج. ومع ذلك، يرى نشطاء البيئة أن استيراد النفايات، ولو كانت غير خطرة، يشكل خطرًا على البيئة والصحة العامة.
وفي هذا السياق، قال محمد بنعطا، منسق التجمع البيئي لشمال المغرب، إن عملية الاستيراد تتم “عبر عملية غامضة دون شروح للرأي العام حول طبيعتها ومدى تأثيرها على الوسط البيئي وحتى الصحي”. كما طالب بإجراء دراسة علمية محايدة حول طبيعة النفايات المستوردة.
من جهته، قال أيوب كرير، باحث في القضايا البيئية، إن المغرب “يواجه مشكلة حقيقية مع عملية استيراد النفايات من الخارج، التي تعتبر خطوة مرفوضة بشكل قاطع تماما من قبل الجسم البيئي”. وأوضح أن المغرب “يعيش على وقع كسل وضعف في تدبير معالجة النفايات”، مما يتطلب التركيز على بناء منظومة معالجة ناجعة للنفايات بدل استيرادها.
تجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية ستقوم بتقييم طلبات الدول وإعداد قائمة بالدول المسموح لها باستيراد النفايات، ومن المقرر أن يتم حظر تصدير النفايات إلى الدول غير الأعضاء في الـOECD التي لا يتم إدراجها في القائمة بدءًا من 21 ماي 2027. وفي الختام، يظل موقف نشطاء البيئة رافضًا لاستيراد النفايات الأوروبية، مؤكدين على ضرورة التركيز على معالجة النفايات المحلية.