تحقيقات إسرائيلية تكشف عن فشل كارثي في “طوفان الأقصى” وحماس تسيطر على غلاف غزة لساعات

في تطور يكشف حجم الإخفاقات التي رافقت هجوم “طوفان الأقصى”، كشفت تحقيقات الجيش الإسرائيلي عن فشل استخباراتي كارثي، إذ لم يتوقع الجيش سيناريو هجوم واسع ومفاجئ، كما لم يكن مستعدًا لعدد المسلحين الكبير الذي اجتاح غلاف غزة.
وقد أظهرت التحقيقات أن حماس تمكنت من السيطرة على فرقة غزة لساعات، إذ لم يكن للجيش الإسرائيلي سيطرة على منطقة غلاف غزة بين الساعة 6:30 صباحًا و12:30 ظهرًا. وخلال هذه الساعات، وقعت معظم عمليات القتل والخطف، واحتاج الجيش إلى حوالي 10 ساعات لاستعادة السيطرة العملياتية على المنطقة.
ومن جهة أخرى، كشفت التحقيقات عن اعتماد الجيش الإسرائيلي على مفاهيم خاطئة، مثل أن قطاع غزة يُعتبر “العدو الثانوي”، وأن حماس مُردعة وتفضل الهدوء. كما أظهرت التحقيقات أن الجيش كان لديه ثقة مفرطة في التفوق الاستخباراتي والسيطرة على الواقع، إذ كان يعتقد أنه سيتلقى إنذارات استخباراتية مبكرة قبل أي هجوم.
وفي هذا السياق، خلصت التحقيقات إلى أن الأجهزة الأمنية بكافة مستوياتها فشلت ليلة السابع من أكتوبر. كما كشفت عن هوّة شاسعة ومتواصلة بين تقديرات الجيش والأوضاع على حقيقتها. وبالتالي، فإن هذه التحقيقات تدعو إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، إذ لا يمكن الاعتماد فقط على الردع والإنذار، بل يجب أن يكون الجيش أكثر استعدادًا لهجوم واسع ومفاجئ.