أخبارالرئيسيةتقارير وملفات

المعبر الحدودي الجديد بين المغرب وموريتانيا: خطوة استراتيجية لتعزيز التجارة

سلط الإعلام الموريتاني الضوء على المعبر الحدودي الجديد بين المغرب وموريتانيا،الذي يتم إنشاؤه على الطريق الرابطة بين مقاطعة بير أمكرين بولاية تيرس زمور شمال موريتانيا ومدينة السمارة، مرورا بمنطقتي آمغالا وتيفاريتي داخل إقليم الصحراء جنوب المغرب.

ويتوقع أن يحدث هذا المعبر تغييرا جذريا في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي للمنطقة، إذ سيسهم في إعادة إحياء التجارة التاريخية بين البلدين، التي لطالما ازدهرت لقرون بين واد نون وشنقيط، قبل أن تعيقها التوترات الجيوسياسية ووجود المنطقة العازلة.

نقلة استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي

اعتبرت صحيفة “الأنباء” الموريتانية أن المعبر الحدودي الجديد سيكون عاملا رئيسيا في القضاء النهائي على المنطقة العازلة، التي شكلت عائقا أمام تدفق الحركة التجارية بين البلدين.وأكدت أن هذا المشروع سيوفر منفذا بحريا استراتيجيات لدول الساحل الإفريقي، مما يعزز فرص هذه الدول للوصول إلى المحيط الأطلسي، وفقا للرؤية الاستشرافية التي قدمها العاهل المغربي الملك محمد السادس لتعزيز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة في منطقة الساحل.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع تهدف إلى:
• تطوير البنية التحتية بين دول الجوار.
• تمكين الربط اللوجستي لتعزيز حركة البضائع والمسافرين.
• إرساء قواعد التعاون الاقتصادي لمواجهة التحديات التنموية والأمنية في المنطقة.

بدء الأشغال رسميا في المعبر الجديد

تم الإعلان عن المشروع رسميا قبل أيام،حيث انطلقت الأشغال التي تشمل تجهيز محطة طرقية حديثة للاستراحة،مرافق صحية،ومسجد على مستوى تراب جماعة آمغالا.

وقد أشرف على وضع حجر الأساس لهذا المشروع الحيوي عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب المنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية،في خطوة تعكس أهمية المعبر كجزء من الإستراتيجية المغربية لتعزيز الربط بين شمال وغرب إفريقيا.

تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية

يمثل هذا المشروع نقطة تحول رئيسية في العلاقات المغربية-الموريتانية، حيث سيساهم في تعزيز التجارة الدولية للقارة الإفريقية عبر ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي و تحقيق انفتاح اقتصادي أكبر للمنطقة وفقا لمبادرة الملك محمد السادس و تقليص العزلة الاقتصادية التي تعاني منها بعض المناطق النائية،مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

يؤكد إنشاء المعبر الحدودي الجديد بين المغرب وموريتانيا التزام البلدين بتعزيز التعاون الإقليمي ودعم التكامل الاقتصادي في غرب إفريقيا. ومن المنتظر أن يلعب هذا المعبر دورا محوريا في تسهيل التبادلات التجارية، وتحقيق الأمن والاستقرار، وخلق دينامية اقتصادية جديدة تعود بالنفع على البلدين والمنطقة ككل.

فهل يمثل هذا المشروع نهاية فعلية للمنطقة العازلة، وبداية عهد جديد من التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button