أخبارأخبار سريعةجهات المملكة

الحزب الثوري في المكسيك يسحب اعترافه بالبوليساريو ويدعم سيادة المغرب على الصحراء

في خطوة تعكس تغيرًا مهمًا في مواقف الأحزاب السياسية المكسيكية تجاه قضية الصحراء المغربية، أعلن الحزب الثوري المؤسساتي المكسيكي (PRI) دعمه الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، متراجعًا بذلك عن موقفه السابق المؤيد لجبهة البوليساريو.

-تحول في موقف الحزب ودلالاته

جاء هذا الإعلان خلال لقاء رسمي بين رئيس الحزب، أليخاندرو مورينو، ورئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. وفي بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، شدد مورينو على التزام حزبه بتعزيز العلاقات مع المغرب على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى دعم حزبه لموقف المغرب بشأن وحدته الترابية.

-دور الدبلوماسية المغربية في تحقيق هذا التحول

لعبت الدبلوماسية المغربية، بقيادة السفير المغربي لدى المكسيك، عبد الفتاح اللبار، دورًا حاسمًا في إحداث هذا التحول. فقد كثف السفير جهوده عبر سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المكسيكيين، سواء في الحكومة، أو الأحزاب السياسية، أو البرلمان، بهدف توضيح الرؤية المغربية لحل النزاع حول الصحراء، والتي تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي يحظى بدعم دولي متزايد.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تزايد الاعترافات الدولية بمقترح الحكم الذاتي المغربي، إلى جانب الاستثمارات التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، أسهما في إقناع الحزب الثوري المؤسساتي بتغيير موقفه، خصوصًا أن المكسيك كانت قد اعترفت رسميًا بجبهة البوليساريو منذ عام 1979.

-انعكاسات القرار على العلاقات المغربية-المكسيكية

يشكل هذا التغير نقطة تحول مهمة في العلاقات بين الرباط ومكسيكو، خصوصًا في ظل الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما أنه يعزز الموقف المغربي داخل المحافل الدولية، حيث يتزايد عدد الدول والأحزاب السياسية التي تدعم الحل السياسي للنزاع القائم، بما يتماشى مع الرؤية المغربية.

يعد هذا القرار بمثابة انتصار دبلوماسي جديد للمغرب، يبرز نجاح استراتيجيته الخارجية في إقناع المزيد من الشركاء الدوليين بعدالة قضيته، ويؤكد الدور المحوري للدبلوماسية المغربية في تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button