أخبارالرئيسيةتقارير وملفات

جدل حول صفقة ملعب كلميم وسط اتهامات بسوء التدبير

عاد مجلس جهة كلميم وادنون، برئاسة امباركة بوعيدة إلى دائرة الجدل بسبب صفقة بناء ملعب جديد بتكلفة مالية ضخمة،رغم وجود اتفاقية سابقة لبناء ملعب مماثل لم تفعل بعد،كان قد وقعها الراحل عبد الوهاب بلفقيه خلال فترة ترؤسه لجماعة كلميم.

وصادق المجلس خلال دورته العادية يوم الاثنين 3 مارس 2025 على اتفاقية لإنشاء ملعب بسعة 10,000 متفرج،بميزانية قدرها 25 مليار سنتيم وهو ما أثار استغراب عدد من المتابعين للشأن السياسي بالمنطقة، خاصة أن المشروع الجديد يقع ضمن النفوذ الترابي لكلميم حيث سبق توقيع اتفاقية لبناء ملعب آخر بضعف السعة وبتكلفة أقل بلغت 15 مليار سنتيم سنة 2013 لكنه لم ينفذ بسبب عدم توفر العقار اللازم.

اتهامات بسوء التدبير وإهدار المال العام

في هذا السياق، اعتبر عضو مجلس جهة كلميم عن حزب الحركة الشعبية إبراهيم حنانة أن التصويت على بناء هذا الملعب “كارثة بكل المقاييس”، مشيرا إلى أن هناك اتفاقية سابقة لا تزال سارية المفعول، لكن تنفيذها تعرقل بسبب غياب وعاء عقاري. واستغرب حنانة نفي رئيسة المجلس علمها بالاتفاقية السابقة، رغم أن وزير التعليم الأولي والرياضة أكد في جواب رسمي استمرار صلاحيتها.

وتساءل المعارضون عما إذا كان المجلس لم يعد يميز بين “التدبير والتبذير”،محذرين من أن المصادقة على الاتفاقية الجديدة قد تؤدي إلى ضياع المال العام وإلغاء المشروع القديم الذي كان سيكلف أقل ويوفر سعة أكبر للجماهير الرياضية.

دعوات لإعادة النظر في موقع المشروع

واقترح بعض أعضاء المعارضة نقل المشروع إلى أقاليم أخرى داخل الجهة،مثل سيدي إفني أو أسا الزاك أو طانطان، بدلا من إنشائه في كلميم التي لديها بالفعل مشروع مماثل ينتظر التنفيذ.

مقارنة تثير التساؤلات

أثارت التكلفة المرتفعة للمشروع مقارنة بملاعب أخرى موجة انتقادات، حيث أشار المعارضون إلى أن ملعبا مشابها في مدينة تامسنا،بسعة 10.000 متفرج،كلف 14.5 مليار سنتيم فقط بينما خصصت جهة كلميم 25 مليار سنتيم لهذا المشروع،مما عزز الشكوك حول طريقة تدبير الصفقة.

تأكيد رسمي لسريان الاتفاقية السابقة

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السابق،شكيب بنموسى قد أكد في 20 يناير 2022 استمرار صلاحية الاتفاقية الموقعة سنة 2013 لبناء الملعب الكبير بكلميم،لكنه أشار إلى وجود صعوبات في تسوية وضعية العقار،داعيا جميع الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول لضمان تنفيذ المشروع وفقا للمساطر القانونية.

تظل صفقة ملعب كلميم موضع جدل كبير بين الأغلبية والمعارضة،في ظل تساؤلات حول الحكامة الجيدة وتدبير الموارد المالية،خاصة في ظل الفارق الكبير بين تكلفة المشروع الجديد والمشاريع المشابهة.وبينما يدافع المجلس عن قراره،يرى المعارضون أنه إهدار للمال العام في ظل وجود مشروع قديم لا يزال ينتظر التنفيذ

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button