“الدم المشروك” يثير الجدل..دراما مغربية أم بصبغة صعيدية مصرية؟

أثار المسلسل المغربي “الدم المشروك”، الذي يُعرض خلال شهر رمضان على القناة المغربية الثانية، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بسبب ما وصفه البعض بطابعه “الصعيدي” المصري الذي طغى على ملامحه، مما اعتُبر إفراغًا للعمل من خصوصيته المغربية.
وُجّهت انتقادات حادة للمسلسل لابتعاده عن الهوية المغربية، حيث أشار المتابعون إلى أن القصة، والديكور، وملابس الأبطال — التي يغلب عليها اللون الأسود — تقترب بشكل كبير من الأجواء الدرامية في صعيد مصر.
وفي هذا السياق، قال الصحفي المغربي محمد واموسي: “مسلسل ‘الدم المشروك’ الذي تبثه القناة الثانية طوال رمضان على أساس أنه عمل مغربي، هو في الواقع دراما مصرية صعيدية بامتياز… كل شيء فيه يصرخ: ‘صعيدي يا جدع'”.
زاد الجدل حول هوية العمل بعد الكشف عن أن كاتبة السيناريو هي المصرية هاجر إسماعيل، وهو ما أثار تساؤلات حول استيراد الدراما المغربية للأفكار والأساليب الفنية المصرية.
لكن المنتج معاذ غاندي دافع عن هذا التعاون، موضحًا أن إسماعيل قدّمت ثلاثة أفكار لمسلسلات، وتم اختيار “الدم المشروك” لجاذبيته، مع تكييفه لتناسب الثقافة المغربية. وأضاف أن الحوار كُتب بالتعاون مع كاتبين مغربيين لضمان قربه من تفاصيل المجتمع المحلي.
ورغم موجة الانتقادات، حصد المسلسل نسب مشاهدة عالية منذ حلقاته الأولى، حيث تجاوزت الحلقة الأولى 3 ملايين مشاهدة على منصة يوتيوب خلال يومين فقط.
تدور أحداث “الدم المشروك” حول صراع عائلي على إدارة مزرعة بعد وفاة الأم القوية، حيث تتحد الشقيقتان رحمة وسعيدة مع أختهما غير الشقيقة غيثة لمواجهة تحديات الحفاظ على إرث العائلة.
يشارك في العمل نخبة من نجوم الدراما المغربية، بينهم مريم الزعيمي، دنيا بوطازوت، وعبد الله ديدان، تحت إخراج أيوب لهنود.
يبقى الجدل حول “الدم المشروك” قائمًا بين من يرى أنه استلهام ناجح من الدراما المصرية، ومن يراه فقدانًا للهوية المغربية، ما يطرح تساؤلات حول أزمة الإبداع في السيناريو المحلي.
ومع استمرار عرض الحلقات، يبقى الجمهور المغربي هو الحكم النهائي على نجاح المسلسل في تقديم دراما محلية بطابع مختلف، أو مجرد استنساخ لدراما مستوردة.