Hot eventsأخبارأخبار سريعةالحكومة

إعادة إحياء برنامج “انطلاقة” في المغرب

بعد سنوات من إطلاقه، يعود برنامج “انطلاقة” إلى دائرة النقاش من جديد، مع تلميح عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إلى إمكانية مراجعته وإعادة هيكلته لتحقيق نتائج أفضل في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.

يهدف البرنامج، الذي أُطلق لتعزيز ريادة الأعمال وتمويل المشاريع الناشئة، إلى منح قروض ميسرة للشباب وأصحاب الأفكار الاستثمارية. غير أن التقييمات الأولية أظهرت أن العديد من المستفيدين لم يتمكنوا من تحقيق النجاح المرجو، مما دفع الفاعلين في القطاع إلى المطالبة بإعادة النظر في آلياته.

● تحديات البرنامج

وفق تصريحات رشيد ورديغي، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، فإن التحدي الأبرز يكمن في ضعف المواكبة المقدمة للمقاولين الشباب، إذ كان من المفترض أن تحظى المشاريع الناشئة بدعم مستمر خلال أول عامين، وهي فترة حاسمة لضمان نجاح أي مشروع.

كما أشار ورديغي إلى أن بعض المشاريع التي تُعرض على الأبناك تفتقر إلى الابتكار، مما يجعل المصارف غير متحمسة لتمويلها. كما أن عدم تخصص بعض المقاولين في المجالات التي يستثمرون فيها يساهم في ضعف فرص نجاحهم.

من جانبه، أكد عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، أن من بين الإشكالات الكبرى التي واجهها البرنامج عدم التزام بعض المؤسسات، مثل التكوين المهني والمراكز الجهوية للاستثمار، بمواكبة المقاولين، مما أدى إلى تعثر العديد من المشاريع.

● مقترحات لتطوير “انطلاقة”

يتفق الفاعلون الاقتصاديون على أن الحل يكمن في إجراء تقييم شامل للبرنامج قبل إعادة إطلاقه بنسخة جديدة أكثر كفاءة. ومن بين المقترحات التي طُرحت:

1. تعزيز المواكبة والتكوين: ضمان دعم تقني ومالي مستمر للمقاولين خلال السنوات الأولى من مشاريعهم.
2. تحسين آليات التمويل: تجنب صرف القروض على دفعات طويلة، مما يُعيق تنفيذ المشاريع بسلاسة.
3. تشجيع الابتكار والتخصص: توجيه المقاولين نحو مشاريع تتناسب مع مهاراتهم وخبراتهم، مع تعزيز التفكير الإبداعي في ريادة الأعمال.

● إصلاح مرتقب لدعم الاقتصاد الوطني
يراهن الخبراء على إعادة هيكلة “انطلاقة” ليكون أكثر فاعلية في دعم المقاولين الشباب وتعزيز الاقتصاد الوطني. ومع التلميحات الصادرة عن والي بنك المغرب، يبدو أن المغرب مقبل على نسخة جديدة من البرنامج قد تسهم في تقوية قطاع المقاولات الصغرى وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button