سد وادي المخازن.. فائض مائي في انتظار حلول مستدامة

يواجه سد وادي المخازن، أكبر السدود في الحوض المائي اللوكوس، تحديًا غير معتاد بعد تسجيله نسبة ملء بلغت 98%، ما يدفع السلطات إلى دراسة إطلاق جزئي للمياه لتفادي فيضانه، وسط مخاوف من إهدار ملايين الأمتار المكعبة في البحر.
ووفقًا لمعطيات رسمية، استقبل السد خلال يوم واحد فقط، 22 مليون متر مكعب من المياه، مدفوعًا بالتساقطات الغزيرة الأخيرة. ورغم وجود قناة تربط بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، والتي يُفترض أن تساهم في تحويل الفائض، إلا أن تشغيلها التجريبي لم يبلغ بعد طاقته القصوى، ما يحد من قدرتها على استيعاب الكميات الهائلة المتدفقة نحو السد.
ومع استمرار تساقط الأمطار، يتصاعد النقاش حول الحاجة إلى سياسات مائية أكثر استباقية، مثل تعزيز الربط بين السدود، وتوسيع قنوات التحويل، والاستثمار في مشاريع تجميع المياه الجوفية وتحلية المياه، بهدف تقليل الهدر وضمان الأمن المائي.
ويأتي هذا الوضع في ظل تحسن ملحوظ في مخزون السدود المغربية، ما يفتح الباب أمام إعادة التفكير في تدبير الموارد المائية بطرق أكثر كفاءة، تحسبًا لمواسم الجفاف المحتملة في المستقبل.